العلامة الحلي

165

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

والنسخ ، وتعيين النكرة ، واكتفى بالإجمالي « 1 » ، وجوّز في مثل المتواطئة والمشتركة « 2 » . وجوّز الأشاعرة التأخير في الجميع إلى وقت الحاجة « 3 » . وجمهور المعتزلة على المنع في الجميع إلّا النسخ « 4 » . احتج أبو الحسين ب : أنّ إرادة ما يعلم من الخطاب خلافه مع عدم الإشعار إغراء بالجهل ، فيكون قبيحا « 5 » . احتجت الأشاعرة ب : قوله تعالى فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ « 6 » ، وبأنّه أمر بذبح بقرة معينة ، لقوله تعالى : إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ « 7 » ولم يبينها وقت الخطاب ، وإلّا لما سألوا ، وبقول ابن الزبعرى لمّا نزل : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ « 8 » : « لأخصمنّ محمدا ، قد عبدت الملائكة والمسيح » « 9 » ، وبأنّه يجوز تخصيص الميت قبل الفعل إجماعا ، وذلك يقتضي الشك في المراد بالخطاب مع عدم تقدم البيان « 10 » .

--> ( 1 ) - في د ، ه : ( بالإجمال ) . ( 2 ) - المعتمد : 1 / 315 . ( 3 ) - التبصرة : 207 ، المستصفى : 1 / 286 ، المحصول : 3 / 188 ، روضة الناظر : 164 ، الإحكام : 2 / 30 ، المنتهى : 141 . ( 4 ) - المعتمد : 1 / 315 ، المحصول : 3 / 188 . ( 5 ) - المعتمد : 1 / 316 . ( 6 ) - القيامة / 18 ، 19 . ( 7 ) - البقرة / 71 . ( 8 ) - الأنبياء / 98 . ( 9 ) - الكشّاف للزمخشري : 3 / 136 ، تفسير ابن كثير : 3 / 208 . ( 10 ) - التبصرة : 208 ، المستصفى : 1 / 287 - 288 ، المحصول : 3 / 189 - 204 ، روضة الناظر :